أبو الليث السمرقندي

464

تفسير السمرقندي

ثم قال عز وجل * ( ويستعجلونك بالعذاب ) * هو النضر بن الحارث * ( ولن يخلف الله وعده ) * في العذاب * ( وإن يوما عند ربك ) * يعني إن يوما من الأيام التي وعد لهم في العذاب * ( عند ربك ) * في الآخرة * ( كألف سنة مما تعدون ) * في الدنيا ثم بين لهم العذاب حيث قال * ( ولن يخلف الله وعده ) * ووصف طول عذابهم ويقال إنه أراد بذلك قدرته عليهم بحال إستعجالهم أنه يأخذهم متى شاء قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي " مما يعدون " بالياء وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة ثم قال عز وجل * ( وكأين من قرية أمليت لها ) * فلم أعجل عليها العقوبة " وهي ظالمة " أي كافرة * ( ثم أخذتها ) * بالعذاب ولكن لم يذكر العذاب لأنه سبق ذكره ثم قال * ( وإلي المصير ) * يعني المرجع في الآخرة سورة الحج 49 - 51 قوله عز وجل * ( يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين ) * يعني رسول مبين أبلغكم بلغة تعرفونها * ( فالذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * يعني الطاعات * ( لهم مغفرة ) * لذنوبهم * ( ورزق كريم ) * حسن في الجنة * ( والذين سعوا في آياتنا ) * يعني عملوا في القرآن بالتكذيب * ( معاجزين ) * قرأ ابن كثير وأبو عمرو " معجزين " بغير ألف والتشديد في جميع القرآن وقرأ الباقون بالألف والتخفيف فمن قرأ " معجزين " أي يعجزون من اتبع النبي صلى الله عليه وسلم ويثبطونهم ومن قرأ * ( معاجزين ) * أي ظانين أنهم يعجزوننا لأنهم يظنون أنهم لا يبعثون وقيل * ( معاجزين ) * أي معاندين ومعناه ليسوا بفائتين * ( أولئك أصحاب الجحيم ) * يعني النار سورة الحج 52 - 54 قوله عز وجل * ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ) * أي حدثت نفسه * ( ألقى الشيطان في أمنيته ) * أي في حديثه ويقال تمنى أي قرأ كما قال القائل ( تمنى كتاب الله أول ليله * وآخره لاقى حمام المقادر )